الجمهورية الاسلامية الموريتانية
شرف - اخاء - عدالة
اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات
البريد الاكتروني| Français

    بيان

مديرية العمليات الانتخابية و اللوجستيك

بصدور قرار المجلس الدستوري المؤكد لترشح لائحة حزب تواصل في الدائرة الانتخابية لمقاطعة اركيز، تكتمل الترشحات وباكتمالها تتحدد اللائحة النهائية للأحزاب المترشحة للانتخابات البلدية والنيابية على امتداد التراب الوطني.

ومن هنا، تتسارع المراحل اللاحقة من المسلسل الانتخابي بوتيرة فائقة إلى أن تفضي بنا إلى يوم الاقتراع الموعود :

أول هذه المراحل، هو إنجاز بطاقات التصويت الوحيدة المتعلقة بجميع الدوائر الانتخابية البلدية والنيابية.

ولعل جميع شركائنا في المسار الانتخابي يتذكرون أن من خصوصيات هذه البطاقة حتى لا أقول سلبياتها إن لكل دائرة انتخابية بطاقة واحدة حجمها محدد سلفا بموجب القانون، ويحشر بل ينحصر فيها جميع المترشحين في تلك الدائرة مهما بلغت أعدادهم مرتبين تباعا وفقا لترتيب التزكية المعتمد لدى الفروع الجهوية للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وفي كل بطاقة تصويت، يختص كل مترشح بسطر بل بخانة أفقية تحمل رقمه التسلسلي واسمه مفصلا باللغة العربية ومختزلا بالأحرف اللاتينية وشعاره المعتمد ومربعا يضع فيه الناخب أي إشارة يرتضيها لتأكيد اختياره.

وتبعا للاقتراعات الأربعة المقررة، تنفرد كل بطاقة تصويت بصندوق تتحد معه في العنوان واللون المميز.

فبالنسبة للانتخابات البلدية، فاللون المعتمد هو اللون الأصفر بينما اختير اللون الأخضر للانتخابات النيابية، وانفردت اللائحة الوطنية باللون الأزرق ثم تميزت اللائحة الوطنية للنساء بلونها الوردي.

تلك إذا ضمانة كفيلة بتوجيه الناخب حتى لا تلتبس عليه البطاقات أو صناديق الاقتراع.

وقد بذلنا جهدنا لتحصين هذا الناخب بضمانة إضافية تمكنه من أن يميز بسهولة ضمن لائحة المترشحين المرتبين على بطاقة التصويت مرشحه المفضل ليضع مقابله في المربع المخصص لذلك إشارة التصويت.

وفي هذا المجال، أدخلنا تحسينا نوعيا على بطاقة التصويت الوحيدة ظلت تفتقر إليه التجارب الانتخابية السابقة وهو إضافة الترقيم التسلسلي للمترشحين وهو امتياز ظل حكرا على الانتخابات الرئاسية.

وبموجب هذا التحصين منحنا الحزب المترشح فرصة أخرى لتعبئة الناخبين على رقم معين إضافة إلى اسم الحزب وشعاره المتميز.

وتتضح أهمية هذه الميزة الجديدة أكثر، عندما نعلم أن مضاعفة عدد المترشحين في هذه الانتخابات وخاصة بالنسبة للوائح الوطنية والجهوية وبعض المقاطعات، والتقاطع الكبير بين الأحزاب المترشحة في نفس الدائرة الانتخابية في الأسماء والشعارات، كل ذلك قد يؤدي في ذهن الناخب إلى خلط يؤثر على دقة اختياره في بعض الأحيان أو إلى بطلان صوته في أغلب الأحيان.

ولنا في التجارب الانتخابية السابقة أصدق مثال على ذلك.

ويعتبر هذا النقص من السلبيات البارزة التي توصم بها بطاقة التصويت الوحيدة، ولكنه يبقى دائما أقل شأنا من السلبيات الكثيرة التي تنطوي عليها البطاقات المتعددة.

وإضافة إلى الترقيم، بذلنا جهودا مضنية لرفع اللبس بين مسميات الأحزاب بعضها البعض وخاصة فيما يتعلق بأسمائها المختزلة باللغة الفرنسية والتي طغت في ذهن الناخب على التسميات الرسمية المفصلة.

وهنالك تحسينات معتبرة أخرى اضطلع بها الفنيون في المطبعة لتوضيح الشعارات من حيث الشكل وخاصة الألوان.

وبالرغم من الدور الكبير الذي بذلته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في هذا المجال فلا تزال هنالك حاجة كبيرة للمزيد من التعبئة والتحسيس حول هذا الموضوع، ولكنها مسؤولية جسيمة لا يمكن أن يتقلدها إلا المترشحون أنفسهم وخاصة حيثما تعددت الترشحات، وتشابهت التسميات، وتقاطعت الشعارات.

وإذا كنا قد اهتدينا إلى سبيل رفعنا به اللبس الناتج عن تقاطع بعض الأحزاب المترشحة في أسمائها المفصلة والمختزلة، فإننا نعترف بأن الموضوع لا يزال في حاجة ماسة إلى المزيد من الجهود وخاصة بالنسبة للشعارات ذات الدلالات الثقافية والحضارية الجلية.

ذلك هو الشأن بالنسبة للشعارات المتعلقة بالإبل وغيرها من الحيوانات والأغصان والأدوات الحضارية المتميزة والرموز الخاصة.

وقد حاولنا جهدنا في كل مناسبة وبدون مناسبة أن ننبه المسؤولين في كل حزب على حدة على ما قد يترتب عن الاشتراك ولو في جنس الشعار الواحد من لبس في أذهان الناخبين مهما كانت الفروق المميزة واضحة جلية بين الشعارين أو الشعارات المتعددة. 

وكنا في كل مرة نتفهم من بين هؤلاء أولئك الذين أصروا على البقاء على اختياراتهم مبررين ذلك بأن مبدأ تغيير الشعار كاختياره أصلا كلاهما قرار حزبي معقد يتطلب من الوقت والتحريات ما لم يعد يسمح به الجدول الزمني المرسوم للانتخابات.

هنالك حالة واحدة فقط كنا نلزم صاحبها إلزاما بتغيير الشعار وهي عندما يكون الشعار المقترح شعارا للحملة لا شعارا رسميا للحزب المعني، وأن يكون قد سبق اختياره كشعار رسمي من قبل حزب آخر والشعاران متطابقان تطابقا كليا.

أما فيما سوى هذه الحالات فكنا نشترط في اعتماد الشعار مبدأ المغايرة ولو اتحدت الأحزاب المشتركة في الاختيار في جنس الشعار المختار.

وانطلاقا من هذه القاعدة العامة المتبعة بالنسبة للجميع دون أي استثناء، تغاضينا عن وعي وتحت إكراهات الضرورة القصوى عن العديد من الشعارات المتحدة في جنس الإبل مثلا أو غيرها من الحيوانات أو الأدوات الحضارية أو غير ذلك من الرموز الانتخابية ما دام كل شعار من هذه الشعارات المتشابهة ينفرد بميزة خاصة به دون سواه.

وفي هذا السياق بالذات يندرج موضوع شعار "البرّاد" الذي اشترك في اختياره حزبان هما حزب الصواب والحزب الديموقراطي الاشتراكي.

وأثناء مفاوضاتنا العسيرة مع المسؤولين في هذين الحزبين تبين لدينا بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الرمز الحضري البارز اتخذه أحد هذه الأحزاب شعارا رسميا بينما اختاره الحزب الثاني كشعار للحملة الانتخابية.

وقد رحبنا كثيرا وارتحنا لتلك التحسينات النوعية المميزة في الألوان التي أضافها ممثل حزب الصواب في آخر المطاف على شعار الحزب عندما زارنا في الغرفة الفنية للمطبعة.

فقد اعتبرنا ذلك التحسين يزيد تمايز الشعارين عن بعضهما البعض إذ أنه يستخدم ألوانا تشد انتباه الناخب أكثر إلى الشكل الفني الدائري المحيط بالبرّاد، وهو الشكل الذي ينفرد به هذا الشعار وبالتالي يميزه بجدارة عن البراد المشابه المستخدم كشعار رسمي وشعار انتخابي للحزب الآخر.

وعلى ذلك الأساس قبلنا طواعية طلب رئيس الحزب استبدال هذه النسخة المحسنة من الشعار بالنسخة السابقة رغم ما ترتب عن ذلك من تعثر في إجراءات التصميم والطباعة.

وخلاصة القول أننا وددنا لو أن الحيز الزمني المتاح، سمح لنا بإرضاء كل المترشحين، فإن في ذلك إرضاء لضمائرنا توسيعا لدائرة المشاركة وتكريسا للمسار الديموقراطي في البلاد.

ولكن ما شفع لنا أننا ذوي تجربة رائدة صعبة بالنسبة لنا ولغيرنا من الشركاء ، ويكتنفها من المعوقات ما يتفهمه الجميع.

وأملنا أن نلقى لدى جميع هؤلاء الشركاء بقدر ما نمنحهم من الثقة وحسن الظن فإن من شأن ذلك أن يضمن لتجربتنا هذه نجاحا نكتسب منه ما يفيدنا في تطورها في المستقبل.

 

ملاحظة : نرفق بهذا البيان اللائحة النهائية للأحزاب المترشحة.

 

محمدن ولد سيدي الملقب بدنّ

مدير العمليات الانتخابية واللوجستيك

خريطة الموقع | اتصلوا بنا | آخرتحديث، : 8 آب (أغسطس) 2017 الساعة 18:10
2012 © اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات - Copyright